مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٦٥ - تنبيه وتبصرة
الاولى فيرجع الأمر إلى أنّ موضوع الحكم فى الاستقرار هل هو ترك الحجّ مع التمكّن منه وان لميمكن آثماً كما عن السيّد صاحب «العروة» وهو مختار الماتن، أو الإهمال والترك عن عمدٍ وسوء الاختيار، كما عن المحقّق؟
ولا يخفى أنّ مسائل استقرار الحجّ وشرائطه ستأتى فى المستقبل والمناسب أن نلحق الكلام فى هذه المسألة إلى ذلك الموضع، فلننتظر إلى أجله. والله هو الموفّق للصواب والمرجوّ للثواب.
تنبيه وتبصرة
قد ذكر سيّد المشائخ الإمام المحقّق فى هذه المسألة صورة عدم الخروج مع الاولى عند تعدّد الرفقة، وأنت تعلم أنّه لا معنى له ظاهراً إلا إذا اعتبرنا التعدّد فى طول الزمان، مع أنّا ذكرنا فى المسألة السابقة أنّ المراد بالوحدة هو الوحدة فى زمان واحد فيشمل ما إذا كان بعد الزمان الأوّل رفقةٌ اخرى وهكذا، فيأتى السؤال فى كيفية الجمع بين صورتى المسألتين ولا سيّما مع تصريح المتن بفرض تعدّد الرفقة فى المسألة السابقة. فلابدّ من الأخذ إمّا بظاهر هذه المسألة ونجعلها القرينة على أعمّية التعدّد هناك للموافقين فى زمان الخروج وللمختلفين، كما فهمه صاحب «التفصيل» دام ظلّه، أو بما ذكره الماتن فى نفس تلك المسألة لفرض وحدة الرفقة وهو عدم جواز التأخير إلا مع الوثوق بحصول اخرى، ولا معنى له إلا التعدّد فى طول الزمان. فهنا فى الظاهر منافاة بين المسألتين فى فرض موضوع الحكم، وحيث إنّ محطّ الكلام والاختلاف بين الأصحاب كما يشهد له عباراتهم فى بيان المسألة، والاستدلال الذى انجرّ إلى ثلاثة أقوال، هو