مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الثاني فروع المسألة
لكن مع ذلك يمكن فرض التأجيل فيهما أيضاً، كما إذا لم يكن هناك مستحقّ إلى بعد الحجّ وكان ديناً على الذمّة أو أجّله الحاكم لمصلحة رآها، فحينئذٍ إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء عند وجود المستحقّ أو حلول الأجل فالظاهر أنّ حكمه متّحد مع ما مرّ في الدين الشخصي فيجب الحجّ وكان ينبغي التعرّض لهذا الفرع أيضاً.
كما أنّه لا فرق في الدين الشخصي بين ما إذا كان الدائن معلوماً أو كان مجهولًا يرجع أمره إلى الحاكم أو الصدقة.
ثمّ إنّ الظاهر من عبارة الإمام الفقيه هو ما إذا كان الخمس أو الزكاة في الذمّة وأمّا إذا كانا في عين ماله فلا إشكال أيضاً في تقدّمهما على الحجّ وإن كان مستقرّاً عليه فضلًا عن عدمه، وقد صرّح بذلك السيّد الفقيه ولعلّ عدم ذكره في المتن راجع إلى وضوح الحكم فيه لا سيّما أنّه قد راعى الاختصار في الكتاب بالنسبة إلى «العروة».
وكيف كان فلا فرق في الصورتين في الاستدلال على الحكم وهو عدم صدق الاستطاعة في كليهما لكن الفقيه الخوئي قد فصّل بينهما بالإذعان بعدم تحقّق الاستطاعة في الثانية خلافاً لما ذكره في الاولى من الدين في الذمّة حيث لا يمنع تحقّقها وإن كان هناك مانع فيأتي من ناحية التزاحم، والأمر سهل بعد وضوح المبنى والمختار.
الثالث: قد رأيت أنّ الدين المؤجّل وما بحكمه لا يمنع تحقّق الاستطاعة ووجوب الحجّ مع تحقّق الوثوق واطمئنان بالقدرة على الأداء بعد الحجّ والفارق بين صورتي الوثوق وعدمه هو العرف كما قد أكّدنا عليه؛ فعلى هذا هل هناك