مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٤١ - تعدد العامل ووقوع الخلاف
على طبق وظيفته ولا مورد للترافع، لعدم حقّ لأحدهما على الآخر ليطالب منه الترافع إلى الحاكم.
وأمّا الإمام الماتن وإن ذهب فى الحاشية إلى مختار صاحبها ولكنّه هنا اختار كبعض أصحاب الحاشية الرجوع إلى الحاكم وقد وجّهه المحقّق الخوئى بأنّه مبنىّ على أنّ الحجّ عن الميّت واجب فى صلب المال، والإرث إنّما هو بعد الحجّ ولا ينتقل المال إليه قبل الحجّ، وإنّما ينتقل إليه بعده كالدين؛ فالوارث الآخر الذى يرى عدم وجوب الحجّ أو عدم البلدى لم ينتقل إليه المال حسب اعتقاد الوارث الآخر وله مطالبة الوارث الآخر بالمال فله الرجوع إلى الحاكم.
فعلى هذا نفارق الإمام العلامة هنا فى «التحرير» ونرافقه فى مرافقته للمحقّق اليزدى فى التعليقة، لأنّنا قد اخترنا صحّة انتقال التركة إلى الورثة بالموت وإن كان تملّكهم غير مستقرّ فى حصّة الدين ومثله فلا محلّ للنزاع والمرافعة إلى الحاكم، كما عليه أكثر أصحاب الحاشية.
وأمّا ما ذكره الإمام الماتن أخيراً فى التسوية بين فروض المسألة فى المجتهد وفتواه والتقليد فالأمر فيه واضح بعد اختياره أنّ العبرة بتقليد الوارث والوصىّ. نعم، يختلف الأمر فيه على مختار صاحب «العروة» كما أشار نفسه إلى بعض صور المسألة وهو صورة عدم التقليد وصورة عدم العلم بفتوى مجتهده واكتفى فيها بذكر الوجوه ولم يختر وجهاً خاصّاً.
^^^
(مسألة ٦٣): لو علم استطاعته مالًا ولم يعلم تحقّق سائر الشرائط، ولم يكن أصل محرز لها، لا يجب القضاء عنه. ولو علم استقراره عليه وشكّ في إتيانه