مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٩٦ - تبصرة
الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله لا يخلو من نظر مع فرض كون الأدون لائقاً بحاله أيضاً، وإن احتمله في «كشف اللثام» ومحكيّ «التذكرة»، لأنّه كالكفّارة، ولعدم زيادة العين عن الحاجة، وأصالة عدم وجوب الاعتياض والحرج، والجميع كما ترى»[١].
وأمّا التعميم في المتن إلى ما لو كانت زيادة القيمة قليلة أيضاً فالماتن يردّ على صاحب «العروة» حيث مال إلى عدم الوجوب لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها. كما أفاد ذلك في الحاشية أيضاً وقال: «مع فرض الزيادة لا تأثير للقلّة إذا كانت متمّمة فالأقوى وجوب التبديل»[٢].
وغير خفيّ عليك صحّة ما أفاده الماتن هنا، وهناك كغيره من بعض أصحاب الحاشية وذلك لأنّ النظر في الزائد القليل إن كان إليه نفسه فكان لما أفاده السيّد الفقيه وجه، أمّا إذا كان متمّماً لما عنده من الزاد والراحلة فالصحيح هو ما أفاده الإمام الماتن وذلك لاهتمام العرف بمثله حينئذٍ واعتنائه به وإن لم يعتنِ به مستقلًا، وبالجملة إنّما الملاك هو صدق الاستطاعة وهو حاصل كما صرّح به الفقيه الخوئي أيضاً[٣].
تبصرة
ممّا يجدر بالذكر هنا أنّ ما نسبه صاحب «الجواهر» هنا إلى المحقّق الكركي من عدم وجوب الاستبدال وذكره الشارح الفاضل تبعاً له، ليس في محلّه ومراده
[١]. جواهر الكلام ٢٥٤: ١٧.
[٢]. العروة الوثقى ٣٧٢: ٤.
[٣]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٨٤: ٢٦.