مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٧ - الأمر الثانى حكم السفر عند تعدد الرفقة
الحقّ فى حكم تحصيل الطهارة قبل الوقت
هذا، وقد ظهر ممّا ذكر أنّ القول بوجوب تحصيل الطهور أو الطهارة قبل الوقت وكذا حفظهما لمن يعلم أو يظنّ عدم إمكانه فيه لاسيّما إذا انجرّ إلى ترك الصلاة أساساً على القول به عند الطهورين، كما هو أحد الأقوال فى المسألة، لايخلو من قوّة. نعم، إن قصّر فى ذلك وانتقل إلى البدل الاضطرارى فإنّه يتيمّم ويصلّى وإن عصى ولا يجب عليه الإعادة ولا القضاء لو تمكّن من الماء، إذ هو بعد عصيانه يساوى غير العاصى فى شمول أدلّة التيمّم، كما صرّح به «الجواهر»، نعم هو أحوط ولا سيّما الإعادة فى الوقت، فتأمّل. والتفصيل فى محلّه.
الأمر الثانى: حكم السفر عند تعدّد الرفقة
إذا كان سفر الحجّ محتاجاً إلى اختيار الرفقة والحضور فى أحدى القوافل كما هو الغالب، وتعدّد الرفقة والقافلة كما هو الغالب أيضاً، وكان اختيارها بيد المستطيع فهل عليه تكليف خاصّ فى الالتحاق بأحدى القوافل أو هو مختار مطلقاً ويجوز له التقديم والتأخير فى السفر مع أيّها شاء؟
هذا سؤال قد وقع الكلام فيه بين الأعلام منذ قديم الأيّام إلى هذه الأعوام وإن كان اليوم قليل الفائدة بين الأنام لما نرى فيه من الحساب والنظام. وعلى كلّ حال لا ريب أنّ للمسألة صوراً متعدّدة تنشأ من لحاظ أمرين فيها، أحدهما الوثاقة سلامة وإدراكاً وهى العمدة فى المسألة، وثانيهما زمان الخروج وهو الذى أخذه بعض الفقهاء ملاكاً فى حكم المسألة أيضاً، كما يأتى شرحه. وحيث إنّ الوثوق بالرفقة والقوافل يرجع إلى السلامة وكذا إدراك الحجّ، ويمكن الاختلاف