مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢١٢ - مانعية الدين وعدمها
الملكية فقط، كما لا تدور على كون مملوكه عنده فقط، بل المدار هو إمكان التصرّف فيه بما يستعين به في الحجّ.
وأمّا ما أفاده الإمام الماتن أخيراً من الإطلاق في عدم الإجزاء لو استقرض وحجّ ففيه ما يأتي في المسألة الآتية في من يكون عنده ما يحجّ به وعليه الدين، فإنّه اختار التفصيل فيها فإطلاقه هنا في المنع من الإجزاء لا يوافق ما ذكره هناك، فانتظر.
^^^
(مسألة ١٩): لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين؛ فإن كان مؤجّلًا وكان مطمئنّاً بتمكّنه من أدائه زمان حلوله مع صرف ما عنده وجب، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب. ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها؛ بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها. وإن كان عليه خمس أو زكاة، وكان عنده ما يكفيه للحجّ لو لا هما، فحالهما حال الدين مع المطالبة، فلا يكون مستطيعاً. والدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة، وما هو مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأساً، وما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك، لم يمنع عن الاستطاعة.
مانعية الدين وعدمها
أصل هذه المسألة من المسائل المبحوث عنها قديماً ولها أصل في النصوص ولها صور نشأ منها أقوال في المسألة ولا يخفى خروج ما إذا كان ماله يبلُغ دينه