مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٢١ - حكم ثمن الهدى والكفارات فى الحج البذلى
فالمتحصّل من ذلك كلّه صحّة ما ذهب إليه سيّد مشائخنا الإمام المصنّف من جواز رجوع الباذل مع ميله إلى وجوب نفقة العود والإتمام عليه. لكن لا محلّ للشكّ فيه والأقوى الوجوب فى الأخير.
^^^
(مسألة ٣٣): الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل، وأمّا الكفّارات فليست على الباذل؛ وإن أتى بموجبها اضطراراً أو جهلًا أو نسياناً، بل على نفسه.
حكم ثمن الهدى والكفّارات فى الحجّ البذلى
أمّا ثمن الهدى فلا ريب فى أنّه على الباذل، لأنّه من شرائط الاستطاعة وثبوت البذل لا ينافيه لأنّه بدل اضطرارىّ، فكما لا تتحقّق الاستطاعة المالية إذا لم يكن الشخص واجداً للهدى لا يجب قبول البذل إذا لم يعطه ثمن الهدى وذلك لعدم صدق الاستطاعة وحصولها وهو الظاهر من نصوص عرض الحجّ فإنّ الهدى من أجزاء الحجّ. نعم، إذا كان المبذول له نفسه واجداً لثمن الهدى وأعطاه الباذل غيره من مؤونة الحجّ يجب عليه القبول والحجّ به وذلك لما مرّ من عدم الفرق فيه بين الاستطاعة بالبذل تماماً أو ملفّقاً ومركبّاً بينه وبين ما يمتلكه نفسه.
وأمّا كلمة «على» فى عبارة المتن و «العروة» فلا إشكال فيه ولا ينافيه ما سبق منه من جواز رجوع الباذل، فإنّه يرجع إلى أصل الحكم فى وجوب الحجّ بالبذل وعدمه لو لم يعطه ثمن الهدى. كما أنّ وجوب إعطاء نفقة الإتمام يشمل ذلك أيضاً، وعلى كلّ حال لا يجب على المبذول له إذا لم يكن واجداً له.