مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٧٦ - حكم ما لو استلزم الحج تلف المال أو ترك واجب أو فعل حرام
لشمول العمومات لمثله وعدم الدليل على خلافه وصدق الاستطاعة عرفاً. والله تعالى اعلم.
^^^
(مسألة ٤٣): لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به- بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه- لم يجب. ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ، لكن إذا خالف وحجّ، صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام. ولو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلا بالمال، فإن كان مانعاً عن العبور، ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال، لا يجب. وإن لم يكن كذلك- لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً- يجب إلا إذا كان دفعه حرجياً.
حكم ما لو استلزم الحجّ تلف المال أو ترك واجب أو فعل حرام
لو استلزم السفر إلى الحجّ تلف ماله المعتدّ به فلا ريب فى عدم وجوبه حينئذٍ إذا كان فى تلفه حرج عليه، وذلك لدليل نفى الحرج وحكومته على دليل وجوبه، وأمّا لو لم يكن فيه حرج لكن يلزم منه ضرر معتدّ به عرفاً فإن اخترنا نفى الأحكام الضررية بدليل نفى الضرر كما عليه المشهور فى معنى الحديث فلا يجب حينئذٍ أيضاً كما نصّ عليه المحقّق النراقى[١]، وأمّا لو ذهبنا إلى ما ابتكره الإمام الماتن فى المراد من مفاد الحديث من أنّه حكم سلطانى صدر من مقام حكومة النبيّ وأنّه أولى بهم من أنفسهم، كما بسط الكلام فيه وجزم به فى رسالته فى القاعدة فلا دليل لرفع اليد عن عموم أدلّة وجوب الحجّ له، ومن هنا
[١]. مستند الشيعة ٦٥: ١١.