مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٦٨ - فرعان في وجوب القضاء والاستقرار
بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزى ذلك ويكون قضاءً عنه، ويكون الحجّ لمن حجّ، ويوجر من أحجّ عنه؟ فقال: «
إن كان الحاجّ غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً واجر الذى أحجّه
».[١]
ويدلّ عليها أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار قال: «سألت أبا عبدالله عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحجّ حجّة الإسلام فأحجّ (فحجّ) عنه بعض إخوانه، هل يجزى ذلك عنه أو هل هى ناقصة؟ قال: «
بل هى حجّة تامّة
».[٢]
وكذا يدلّ على أصل صحّة التبرّع فى الحجّ صحيحة عبدالله بن أبى يعفور، قال: قلت لأبى عبدالله: رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الأب، فقال: «
الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده
». قلت: هى واجبة على ابنه الذى نذر فيه؟ فقال: «
هى واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه
».[٣]
الفرع الثانى وهو استقرار العمرة أو الحجّ فقط، أمّا الحجّ فى الإفراد والقران فالاستقرار بالإهمال واضح لأنّ كلّ واحد من الحجّ والعمرة فيهما واجب على حدة يجب الإتيان به مع الاستطاعة، وهذا بخلاف التمتّع فهما فيه واجب واحد والاستطاعة فيه غير منفكّة، والأخبار الماضية فى استقرار الحجّ بالإهمال ووجوب القضاء عنه بعد الموت عامّة شاملة لأقسام حجّة الإسلام كلّها بلا فرق بين التمتّع والإفراد والقران، وأمّا العمرة المفردة فمضافاً إلى شمول نفس الدليل
[١]. وسائل الشيعة ٧٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٧٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٣.