مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٠ - الأول عصر التشريع
كثير من الفقهاء، منهم أصحاب «الذخيرة» و «مجمع الفائدة» و «الحدائق» و «الجواهر».
وإن كان ولابدّ من تقديم تعريف كاشف عن المقصود ولو فى الجملة فالأنسب والأجمع هو ما ذكره المحقّق. وأمّا حديث النقل والتخصيص فذهب الشهيد فى «الدروس» إلى أنّ اللازم من تعريف الشيخ هو التخصيص فى المعنى اللغوى بخلاف التعريف الثانى حيث يلزم منه النقل، والتخصيص خير من النقل.[١]
كما أنّ الظاهر من كلام ثانى الشهيدين قبول هذه الملازمة.[٢] وأورد عليه صاحب «المدارك» بأنّه لا فرق بينهما من هذه الجهة إلا أنّ النقل على الأوّل هو لمناسبة، وعلى الثانى يكون بلا مناسبة.[٣]
والظاهر أنّه لا وجه للايراد وهو لم يأت بدليل إلا بقوله: «لأنّ النقل متحقّق على هذا التقدير جزماً» وهو مصادرة، فتأمل. نعم، من الواضح أنّه لايلزم فى النقل المغايرة للمنقول عنه بالكلّية.
ثبوت الحقيقة الشرعية
وعلى كلّ حال لا ريب عندنا فى كون لفظ الحجّ حقيقة شرعية فى معناه الشرعى الخاصّ ولا وجه للذهاب إلى ثبوت الحقيقة عند المتشرّعة واستعماله مجازاً عند الشارع كما ذكر احتماله «صاحب الجواهر»،[٤] وكفى فى ذلك شاهداً
[١]. راجع: الدروس الشرعية ٣٠٦: ١.
[٢]. راجع: مسالك الأفهام ١٢٠: ٢.
[٣]. راجع: مدارك الأحكام ٦: ٧.
[٤]. راجع: جواهر الكلام ٢١٩: ١٧- ٢٢٠.