مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٢٠ - الدليل على سقوط الكفارة
ولهذه المصيبة الكبرى والداهية العظمى. وقد وقعت هذه الفاجعة الكبرى فى الثالث والعشرين من محرّم الحرام سنة ١٤٢٧ ه-. ق الموافق للثالث من إسفند سنة ١٣٨٤ ه-. ش وهو يوم الأربعاء فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وقام المسلمون ولا سيّما محبّوا أهل البيت فى البلاد الشيعية وبالأخصّ فى بلدنا إيران بإدانة هذه الجريمة الكارثة وإعلان الحداد العامّ وعطّلت الدروس فى الحوزات العلمية الإسلامية ثلاثة أيّام، وقامت مجالس العزاء وقد أصدر العلماء والفقهاء بيانات بهذه المناسبة وشاركهم فيه المسؤولون الكبار فى الدولة الإسلامية وغيرهم من الرجال السياسييّن والثقافيّين والأجهزة الأعلامية والصحف والجرائد وبعض المنظّمات الدولية ونحن نقول: ألا لعنة الله على القوم الظالمين. ونرجع هنا إلى بقية الكلام فى سقوط الكفّارة.
^^^
وأمّا الرابع فالشبهة فيه وإن كانت قوية لا سيّما إذا كانت الموارد الخارجة عن الكبرى كثيرة وكان الشارع لم يتعرّض ولو فى واحدة منها إلى هذه الكبرى. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ هناك فرقاً بين مثل باب الصلاة والصوم وبين لزوم الكفّارة أو أنّ هناك مناطاً مشتركاً فى مثل الصلاة والصوم وهو لا يوجد فى الكفّارة، لكن ما هو الفارق أو المناط؟ مع ذلك يمكن أن يكون خروج هذه الموارد بالتخصيص لا التخصّص فالكبرى وهى قضية «
عمد الصبىّ وخطأه واحد
» تبقى خالية عن المعارض فى الكفّارة.
هذا كلّه فى الوجه الأوّل للاستدلال على سقوط الكفّارة.
الثانى: انصراف أدلّة كفّارات الإحرام عن حجّه؛ فإنّ الموضوع فى هذه الأدلّة وإن كان هو المحرم لكنّه منصرف إلى غير الصبىّ من الحجّاج الذين كانوا هم الأكثرون.
واجيب عنه بأنّ ما يستفاد من هذه الأدلّة أنّ الموجب لجعل هذه الكفّارات