مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢٨ - الاستئجار من البلد مع تخيل عدم الكفاية من الميقات
وأمّا على فرض القول الآخر فى المسألة وهو وجوب الحجّ البلدى وإخراجه من الأصل ولو لم يوص به، فذهب المحقّق الخوئى إلى عدم الأثر لهذه الوصيّة لأنّها على خلاف السنّة وعلى خلاف ما هو الواجب شرعاً بل لا بدّ من الحجّ من بلده.[١] كما أنّ سمّينا المحقّق العراقى أورد الإشكال على صحّة هذه الوصيّة فى تعليقته على «العروة» بأنّها لا تكون مشرّعة.
ولكن قد أورد عليه صاحب «التفصيل» مضافاً إلى عدم وروده فى ما إذا كان بلده فى طريق البلد الموصى به، بمنع كونها خلاف السنّة لأنّ الروايات الواردة فى الوصيّة بالحجّ بضميمة الأولوية وإلغاء الخصوصية على تقدير القول به اقتضت الخروج من القاعدة ولزوم الحجّ من البلد فى ما إذا أوصى بالحجّ البلدى وفى ما إذا لم يوص أصلًا، وعلى هذا لم يقم دليل فى ما نحن فيه على أنّ الواجب هو الحجّ من البلد حتّى تكون الوصيّة مخالفة له.[٢]
أقول: وأنت ترى ما يرد على هذا الردّ، فإنّه كيف يمكن القول بأنّ النصوص هى دالّة على وجوب قضاء الحجّ من البلد، وإن لم يوص به ومع ذلك يجوز للميّت الوصيّة بغير ذلك وما الفرق بينه وبين ما إذا أوصى بقضائه من بعد الميقات كأدنى الحلّ مثلًا؟
الاستئجار من البلد مع تخيّل عدم الكفاية من الميقات
وأمّا الفرع الأخير فى المسألة وهو ثبوت الضمان فى ما لو استأجر الوصىّ أو الوارث من البلد مع عدم الوصيّة بتخيّل عدم كفاية الحجّ الميقاتى، فلا إشكال فيه
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٦٥: ٢٦.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢٣٩٤: ١.