مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٤٩ - اشتراط نفقة العيال فى الاستطاعة
تقدّم فى المسكن والخادم ونحوهما وجدان ما يزيد على ما يحتاجه من أمثال ذلك اللازمة له أوّلًا وبالذات أو ثانياً وبالعرض، كالحفظ لعرضه ورفع النقص عنه أو ظلم الجائر أو نحو ذلك، وهو الذى رمز إليه الإمام بقوله: «اليسار فى المال». بل قد يندرج التكليف بالحجّ مع عدم ملاحظة ذلك فى الحرج والضرر والعسر المنفيّة عقلًا وآية ورواية، فهى حينئذٍ الدليل له كنظائره ممّا تقدّم سابقاً فى استثناء المسكن والخادم ونحوهما.»[١]
فظهر ممّا ذكر وضوح ما ذكر فى المتن وصحّته.
ثمّ إنّه هل هناك فرق بين من يقوم بالإنفاق على من يلزم نفقته شرعاً أو عرفاً وبين من لا يقوم به؟ قال صاحب «التفصيل» بعد تعميم الحكم إلى العيال العرفى كما فى المتن: الظاهر اختصاص ذلك بما إذا كان الشخص مراعياً لللزوم العرفى ومنفقاً على عياله كذلك خارجاً، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان فى البين مجرّد اللزوم العرفى من دون أن يكون هناك إنفاق فى الخارج فلا مجال لاعتبار وجود نفقته أصلًا.
والمسألة كما تعلم لا تختصّ باللزوم العرفى، بل يشمل السؤال ما إذا لم يقم بواجبه الشرعى أيضاً، والظاهر عدم الفرق بينهما؛ فإنّ قضاء العرف بصدق الاستطاعة وعدمها لا يختلف بين تحقّق الإنفاق خارجاً وعدمه ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال.
^^^
(مسألة ٣٩): الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية؛ من تجارة أو زراعة أو
[١]. جواهر الكلام ٢٧٤: ١٧- ٢٧٥.