مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥٣ - حكم المال الغائب
حكم المال الغائب
من الواضحات كما هو المستفاد من روايات الاستطاعة أنّ الملاك الوحيد فى الاستطاعة المالية هو التملّك وإمكان الصَرف فى الحجّ واما غياب المال وحضوره فلا دخل له فيها، كما هو مقتضى حكم العرف فى صدق الاستطاعة أيضاً. فعلى هذا تلف المال الغائب كتلف المال الحاضر فى استقرار الحجّ وعدمه. فإن بقى المال إلى بعد الموسم ثمّ تلف يستقرّ عليه الحجّ وذلك لبقاء الاستطاعة إلى الموسم، والتلف لا يزيلها ولا يكشف عن عدمها من بادئ الأمر. وإن تلف قبله ولكن بتقصير منه ولو كان ذلك قبل بدء خروج الرفقة استقرّ عليه الحجّ أيضاً خلافاً لمثل الفقيه الگلپايگانى حيث قيّده بالتلف عند أوان الخروج، وذلك راجع إلى ما أفاده الماتن فى المسألة السابقة من عدم جواز التصرّف فى مال الاستطاعة إذا تمكّن من المسير بلا فرق بين بعد مجىء وقت الحجّ وقبله فالتعبير بالأقوى إشارة ظاهراً إلى الأخير فقط، وهو التلف بالتقصير ولو قبل أوان الخروج، وأمّا بقاء المال إلى مضىّ الموسم ثمّ تلفه فالظاهر أنّه لا خلاف فى استقرار الحجّ عليه.
وذيل المسألة من مصاديق غياب المال كما هو واضح ولا يختلف حكمه عن المال الحاضر كما مرّ.
^^^
(مسألة ٢٤): لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلًا به أو غافلًا عن وجوب الحجّ عليه، ثمّ تذكّر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة،