مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٣٢ - الأمر الثالث تكملة فى فروع الإجزاء فى حج الصبى
جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن رجل نسى الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: «
اللهمّ على كتابك وسنة نبيّك فقد تمّ إحرامه، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه
».[١]
ونحن لم نجد غير هذه الرواية. وقد منع الاستدلال به السيّد الفقيه بقوله: «وفيه ما لا يخفى». ولعلّ مراده من وضوح البطلان هو أنّ هذا الحديث إنّما هو فى المكلّف الذى لا يستطيع الإحرام من مكّة لضيق الوقت الحاصل من جهل أو نسيان أو عذر أو عصيان، وما نحن فيه هو من كان قادراً عليه وأحرم منها، فكيف يمكن إلغاء الخصوصية عن من لم يقدر على الإحرام من مكّة وتسرية حكمه إلى من كان قادراً عليه وأحرم منها؟
كما أنّ السيّد الخوئى استغرب هذا الوجه وقال: أنّ مورد هذه الروايات- على حدّ تعبيره وإن قلنا إنّنا لم نجد إلا رواية واحدة- من لم يعمل بالوظيفة ومقامنا غير المكلّف إذا بلغ فى الأثناء فلا ربط لأحدهما بالآخر.[٢]
فتحصّل من ذلك كلّه عدم الدليل على إجزاء حجّ الصبىّ عن حجّة الإسلام وإن أدرك البلوغ قبل الوقوف بالمشعر.
الأمر الثالث: تكملة فى فروع الإجزاء فى حجّ الصبىّ
ثمّ إنّ هنا فروعاً على مختار الأكثر ومنهم الإمام المصنّف فى المسألة وهو الإجزاء.
[١]. وسائل الشيعة ٣٣٠: ١١، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٨.
[٢]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٣٢: ٢٦.