مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥١ - الأمر الثانى الملاك فى زمان حصول الشرائط
يفوت منه الحجّ ولو تسكّعاً وبالمشقّة يجوز التصرّف ولكن لا يسقط الحجّ فحفظ المال ليس له إلا أثر مقدّمى ووجوب غيرى فإذا أمكن حصول ذى المقدّمة بدونه جاز التصرّف.
فقد تحصّل من ذلك كلّه:
أوّلًا: أنّ تقييد عدم التمكّن من المسير بكونه ناشئاً عن عدم الصحّة أو عدم تخلية السرب كما فعله الإمام الماتن فى محلّه، ولكن لا بإطلاقه فإنّه إذا علم برفع المرض أو تخلية السرب فى ما بعد ذلك بحيث يمكن خروجه للحجّ هو مستطيع بالفعل عرفاً ولا وجه لجواز إخراج نفسه عن الاستطاعة وتعجيزها، كما ذهب إليه بعض المعاصرين أيضاً.
ثانياً: إنّ عدم التمكّن من المسير لو رجع إلى بعض المقدّمات الواجبة المفقودة الآن لا يجوز تعجيز نفسه بالتصرّف فى المال أو إلقاء نفسه فى المرض أو شبهه إلا إذا علم بعدم حصولها، فإنّه لا مانع منه من جهة الحجّ. نعم، فى مثل المرض له حكمه من غير هذه الجهة.
ثالثاً: لا فرق فى جواز التصرّف وعدمه بين زمان خروج الرفقة وقبله وبين مجىء وقت الحجّ وقبله، كما عليه الماتن بل: ولا بين عام الاستطاعة والقابل ظاهراً، خلافاً له.
رابعاً: لو تصرّف المستطيع فى المال فى كلّ مورد لا يجوز له التصرّف فيه استقرّ عليه الحجّ لو فرض رفع العذر والمنع بعد ذلك، بلا فرق بين شرط الواجب وشرط الوجوب المعلوم حصوله عند وقته.
هذا، ولكن الأخير فى إطلاقه إشكال فإنّ الذى حصل له مال يكفيه للحجّ