مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٤٥ - حكم التصرف فى مال الحج
لو لم يتمكّن في هذا العام وإن علم بتمكّنه في العام القابل، فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة.
حكم التصرّف فى مال الحجّ
قد ذكر العلامة فى «المنتهى» و «التذكرة» أنّ المستطيع لو باع ماله قبل وقت الحجّ مؤجّلًا إلى بعد فواته سقط الحجّ وهذه حيلة يتصوّر ثبوتها فى إسقاط فرض الحجّ على الموسر. وكذا لو وهبه أو أنفقه قبله وجرى مجرى من أتلف ماله قبل حلول الحول،[١] وفى معناه ما ذكر فى «الدروس»[٢] وحكى عن غيرهما. ولعلّ هذا قد صار منشأ هذه المسألة الكلّية، وهى أنّه هل يجوز التصرّف فى مال الاستطاعة أم لا؟ وقد ذكر المسألة السيّد المحقّق اليزدى فارقاً بين قبل التمكّن من المسير وبعده، فأجاز فى الأوّل دون الثانى وإن كان قبل خروج الرفقة، وأنت ترى أنّ السيّد الإمام قد فصّل عدم التمكّن هذا بين ما كان ناشئاً من عدم الصحّة أو عدم تخلية السرب، وهما من شروط الوجوب وبين ما كان لسبب عدم حصول الأسباب أو فقدان الرفقة الذى هو من قبيل شرط الواجب. كما أنّه لم يفرق بين التصرّف قبل مجئ وقت الحجّ وبعده؛ وفى صورة عدم جواز التصرّف، سواء كان بعد مجىء وقته أو قبله، لو تصرّف استقرّ عليه الحجّ لو فرض رفع العذر بعد ذلك وقبل تمام وقت الحجّ بما يمكنه الوصول إليه، وبقاء الشرائط إذا تصرّف فيه قبل مجىء الوقت، والظاهر أنّ المراد من الفرض الأوّل
[١]. منتهى المطلب ٨٠: ١٠؛ تذكرة الفقهاء ٥٩: ٧.
[٢]. الدروس الشرعية ٣١٢: ١.