مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦٨ - الأمر الثانى اشتراط الاستطاعة الزمانية
الحجّ فى هذه السنة يجب عليه إبقاء المال إلى السنة الآتية ليحجّ به، وليس له تفويت المال حتّى يقال إن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ وإلا فلا.»[١]
وقد تبعه سيّدنا الاستاذ المدقّق المحقّق الشبيرى الزنجانى دام ظلّه وذهب إلى عدم جواز صرف المال.
هذا، وقد اجيب عن هذا الاستدلال بأنّ الوجوب إذا كان مشروطاً بشروط يعتبر مجموعها فيه لا يتحقّق ذلك إلا بعد اجتماعها فإذا فرض عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها لا يتحقّق المشروط.
أضف إلى هذا الأمر أنّ الملاحظة بين الزمان والحجّ على قسمين، فتارة يكون الملحوظ نفس الزمان الذى يقع فيه أعمال الحجّ ومناسكه ويكون دخله فى الحجّ على نحو الواجب المعلّق الذى يكون الزمان قيداً للواجب لا الوجوب، واخرى يكون الملحوظ هو الزمان باعتبار قدرة المكلّف بإتيان الحجّ فيه بلا مشقّة وحرج فهو يرجع إلى وصف المكلّف لا المكلّف به، فاعتباره إنّما هو فى الوجوب مثل اعتبار الاستطاعة المالية أو البدنية فلا يتحقّق الوجوب بدون حصول هذا الملحوظ. ولا فرق بين الاستطاعة الزمانية والاستطاعة المالية فى الانتفاء عند الانتفاء. فإذا لم تتحقّق الاستطاعة الكلّية المشروط بها وجوب الحجّ لا وجه للحكم بإبقاء الاستطاعة المالية وإلا يلزم الحكم بإبقائها مع انتفاء الاستطاعة البدنية عند العلم بحصولها فى العام القابل وكذا العكس من ذلك. هذا ما أفاده صاحب «التفصيل» إجمالًا فى الردّ على الشارح الخوئى. أمّا استشهاده
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١٧٠: ٢٦.