مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢٥ - الحج من الميقات مع الوصية بالبلد
بلده تعيّن، والزيادة على الميقاتية من الثلث، ولو استأجر الوصيّ أو الوارث من البلد مع عدم الإيصاء بتخيّل عدم كفاية الميقاتية ضمن ما زاد على الميقاتية للورثة أو لبقيّتهم.
التخلّف عن محلّ الاستئجار وحكم عدم سعة المال
وقد ظهر ممّا مرّ فى المسألة السابقة أنّ الواجب فى الحجّ هو الإتيان بالمناسك، وأمّا طى الطريق فهو وإن كان من شرائط الاستطاعة ولكنّه ليس داخلًا فى المناسك وليس إلا واجباً غيرّياً خارجاً من ماهية الحجّ نفسه، ولذا لو أوصى بالحجّ مطلقاً أو مقيّداً بالإتيان به من بلده أو بلد غيره، لا يجب العمل الزائد على الميقاتى إلا من باب وجوب العمل بالوصيّة ولهذا يحسب الزائد من الثلث فإن زاد لا يجب.
الحجّ من الميقات مع الوصيّة بالبلد
ومن هنا يظهر أنّه لو أوصى بالحجّ من البلد فخولفت ووقع الاستئجار والإتيان به من الميقات، أو تبرّع عنه متبرّع من الميقات برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد، وذلك لانفكاك أصل الحجّ من مقدّمته والخلاف عند الامتثال قد وقع فى المقدّمة؛ فإن حصل إثم أو ضمان فهو أمر آخر ولا يضرّ ذلك بالحجّ. فإيراد الإشكال من جانب صاحب «المدارك» على ما حكى عنه من حيث عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فلا يتحقّق الامتثال ممنوع، لأنّ الذى يرجع إلى حجّ الميّت هو المناسك ومع الإتيان بها لا وجه لهدم الامتثال وعدم السقوط وأمّا الزائد عليها فهو واجب زائد ومستقلّ له حكمه.