مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٥٠ - اشتراط الرجوع إلى الكفاية ومعناها
صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكّان ونحوهما؛ بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج. ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره ووجاهته. ولا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس، وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب، وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده على الأقوى، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام.
اشتراط الرجوع إلى الكفاية ومعناها
اشتراط الرجوع إلى الكفاية فى وجوب الحجّ، كما تعلم، أمر قد اختلف فيه فقهائنا العظام؛ فذهب أكثر القدماء إلى اشتراطه كما نسب ذلك إليهم حتّى ادّعى الإجماع عليه كما فى «الخلاف»[١] و «الغنية»[٢] وكفى فى نقل عباراتهم ما ذكره الشيخ فى «المبسوط»، حيث قال:
«الزاد والراحلة شرط فى الوجوب والمراعى فى ذلك نفقته ذاهباً وجائياً وما يخلفه على أمره أو صناعة يلتجئ إليها فإن كان ضياع أو عقار أو مسكن يمكنه أن يرجع إليها ويكون قدر كفايتهم لزمه ولا يلزمه بيع مسكنه الذى يسكنه ولا بيع خادمه الذى يخدمه فى الزاد والراحلة، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك من الذخاير، والأثاث التى له منها
[١]. الخلاف ٢٤٥: ٢.
[٢]. سلسلة الينابيع الفقهية ٣٨٨: ٨.