مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٧٠ - الأمر الأول قضاء حجة الإسلام من أصل التركة
أحكام إخراج مؤونة الحجّ بعد الموت
والمسألة كما ترى ذات فروع نتكلّم فيها ضمن امور:
الأمر الأوّل: قضاء حجّة الإسلام من أصل التركة
المكلّف بعد استقرار حجّة الإسلام عليه فإمّا يأتى بها مباشرة وإمّا يجهّز فرداً آخر للإتيان بها ويحجّه عند العجز عنه مباشرة، وإمّا تبقى على عهدته لبعد الموت قصوراً أو تقصيراً. فإن مات ولم يأت بها ولم ويحجّ أحداً يجب القضاء عنه كما مرّ الكلام فيه وله صورتان، فمرّة يوصى بها واخرى لا يوصى، والأولى سنذكرها فى الأمر الثانى، وأمّا الثانية وهى الفرع الأوّل فلا ريب فى أنّ حجّة الإسلام تقضى من أصل التركة وذلك مضافاً إلى أنّه مقتضى كونها بمنزلة الدين الواجب كما هو المستفاد من الآية وإن عبّر عنه فى «المستمسك» بأنّه المستفاد من الجمود على ظاهر الآية[١] ولكن جاء التصريح فى صحيحة معاوية بن عمّار وغيرها كما سيأتى، ومضافاً إلى الإجماع المذكور فى المسألة كما مرّ، يدلّ عليه جملة من الروايات، منها ما مرّ من موثّقة سماعة بن مهران فى أصل المسألة، قال: سألت أبا عبدالله عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر، فقال: «
يحجّ عنه من صلب ماله، ولا يجوز غير ذلك
».[٢]
ومنها: صحيحة الحلبى عن أبى عبدالله فى حديث قال: «
يقضى عن
[١]. مستمسك العروة الوثقى ٢٤٢: ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٢: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ٤.