مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠٥ - محل الاستئجار عن الميت
الميقات قول ابن إدريس حيث قال: لا يجزى إلا من بلده إن خلّف سعة، وإن قصرت التركة حجّ عنه من الميقات.[١] وهو الظاهر من كلام الشيخ فى «النهاية» حيث قال: فإن لم يخلّف إلا قدر ما يحجّ به عنه وكانت الحجّة قد وجبت عليه قبل ذلك، وجب أن يحجّ به عنه، وكذلك الحكم إذا ترك قدر ما يحجّ به من بعض المواقيت وجب أيضاً أن يحجّ عنه من ذلك الموضع.[٢]
ومن هنا يظهر أنّ نسبة القول الثانى فى «الشرائع» إلى «النهاية» و «السرائر» كما ذكرها صاحب «الجواهر» هى فى موضعها وما ذكره المحقّق النراقى فى الأخذ بظاهر كلام المحقّق عند حكاية القول الثانى من وجوب الاستئجار من البلد مطلقاً ثمّ الخدشة فيه بأنّه لا يعرف قائله بل نفاه بعضهم[٣] لا يصار إليه. كما أنّ ذكره ابن سعيد فى جملة القائلين بالقول الثالث وهو التفصيل بين السعة فمن البلد وعدمها فممّا يمكن، ليس فى محلّه فإنّه قال: «وإذا مات من وجب عليه الحجّ ولم يحجّ وجب أن يحجّ عنه من صلب المال، يستأجر من بلده».[٤] ولم يزد عليه شيئاً. نعم، أضاف بعد قوله: «وإن أوصى بالحجّ تطوّعاً كان من الثلث ومن بلده وإلا فمن حيث أمكن» ثمّ قال: «وإن كان واجباً ولم يخلف ما يحجّ به من بلده، أو كان عليه ديون وماله لا يفى، حجّ عنه من حيث أمكن فى الاولى، ووزّع ما ترك على الديون والحجّ على القدر فى الثانية» والظاهر منه هو صورة الوصيّة بالحجّ الواجب، ويحتمل ضعيفاً رجوع قوله هذا إلى أصل الكلام الذى
[١]. السرائر ٥١٦: ١.
[٢]. النهاية: ٢٠٣.
[٣]. مستند الشيعة ٧٩: ١١.
[٤]. الجامع للشرائع: ١٧٤.