مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٢ - الأمر الثانى صحة حج الصبي وعدم إجزائه عن حجة الإسلام
و «الخلاف»،[١] بل نفى الخلاف فى غير المميّز أيضاً كما فى «كشف اللثام».[٢] بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما فى «الجواهر».[٣]
هذا وقد ذهب المحقّق الثانى إلى أنّ المراد من الصحّة فى الصبيّ المميّز ليست على حقيقتها، بل هى أمر تمريني والصحّة لا تكون شرعيّة،[٤] كما أنّ المحقّق المدقّق المجلسى الأوّل قد صرّح فى لوامعه بأنّ حجّ المميّز أمر تمريني.[٥]
وقد احتجّ لصحّة حجّه إذا كان مميّزاً بعمومات مرغّبات الحجّ وأفعاله، فإنّها شاملة للصبيّ أيضاً كما فى «المستند»[٦] و «التفصيل»[٧] ولا ينافيه رفع القلم لمنع العموم فيه؛ إذ من الواضح أنّ المراد بالقلم ورفعه ليس حقيقته، ومجازه متعدّد يحتمل التكليف والمؤاخذة وكتابة السيّئات، بل الظاهر من مثل كلمة الرفع وعن اختصاصه بالتكاليف الإلزامية لعدم ثبوت الكلفة والمشقّة فى غيرها؛ قد قيل: ولوقوعه مقام الامتنان وعدم كون رفعه ملائماً له. وفيه: أنّ الرفع لشموله غير المميّز وبسياق ذكر المجنون والنائم لايناسب الامتنان ظاهراً.
قيل: هذه الروايات كثيرة قد أورد كثيراً منها صاحب «الوسائل» فى باب استحباب التطوّع بالحجّ والعمرة مع عدم الوجوب.[٨] لكن من نظر فى روايات
[١]. الخلاف ٣٧٨: ٢.
[٢]. كشف اللثام ٧٢: ٥.
[٣]. جواهر الكلام ٢٣٥: ١٧.
[٤]. جامع المقاصد ١١٩: ٣.
[٥]. لوامع صاحبقرانى ١١٢: ٨.
[٦]. مستند الشيعة ١٥: ١١.
[٧]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٩: ١.
[٨]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٩: ١.