مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣١٥ - الأمر الأول جواز الرجوع عن البذل وعدمه
من غيره فالشرط باطل لا أثر له ولا يجب القبول ظاهراً على أساس نصوص البذل، وأمّا على حصول الاستطاعة العرفية به فإن وفى لزوال الفقرو مؤونة الحجّ وحصول الاستطاعة العرفية المالية معه بشرائطها فالظاهر وجوب قبوله ووجوب الحجّ عليه وإلا فلا وجه للوجوب. والله العالم.
^^^
(مسألة ٣٢): يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، وكذا بعده على الأقوى. ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم سائر الهبات عليه. ولو رجع عنه في أثناء الطريق فلا يبعد أن يجب عليه نفقة عوده، ولو رجع بعد الإحرام فلا يبعد وجوب بذل نفقة إتمام الحجّ عليه.
رجوع الباذل عن بذله
وفى المسألة كما ترى فروع وامور، فلا بأس بالكلام فيها ضمن امور:
الأمر الأوّل: جواز الرجوع عن البذل وعدمه
قد ذهب أصحاب الحاشية على «العروة» إلا من شذّ منهم إلى جواز رجوع الباذل عن بذله قبل دخول المبذول له فى الإحرام مطلقاً سواء كان البذل من طريق الإباحة أو التمليك إلا ما نراه من صاحب «التفصيل» فإنّه فرّق بين البذلين ولم ير وجهاً للجواز فى الثانى؛ قال: لأنّه لا مجال لقاعدة السلطنة بعد فرض خروجه عن ملكه فلابدّ من إقامة الدليل على الجواز فى هذه الصورة ولم يثبت ذلك وأضاف: لعلّ إطلاقهم جواز الرجوع إنّما يكون لأجل أنّ المرتكز