مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١١٥ - الأمر الثانى كفارة الصيد
لرواية زرارة فضلًا عن الصراحة والخروج عن القاعدة يمكن بنفس صحيحة معاوية. وعلى كلّ حال المسألة مشكلة وليس فيها نصّ آخر.
الأمر الثانى: كفّارة الصيد
قد وقع الخلاف فيها على قولين لكن لا كلام فيها كثيراً لأنّ لها دليلًا واضحاً كما سنذكر. اختار أكثر الفقهاء وجوبها على الأب وهو المشهور بينهم ودليلهم ذيل صحيحة زرارة، ومن هنا قد فصّلوا بين كفّارة الصيد وسائر الكفّارات. وليس بل وغير الولىّ الشرعى كالامّ إذا قامت بإحجاجه وغيرها لما مرّ من تسرية الحكم إلى غير الولىّ مطلقاً. وذلك بإلغاء الخصوصية. وقد خالفهم العلامة فى «التذكرة»[١] وابن إدريس[٢] ولا عجب من الثانى، لمختاره فى حجّية خبر الواحد، والعجب من العلامة وهما مختلفان من جهة اخرى، لأنّ الثانى اختار سقوط الكفّارة مطلقاً، لا على الأب ولا على الطفل، وأمّا العلامة فرآها فى مال الصبىّ؛ قال: فإن فعل الصبىّ شيئاً من المحظورات فإن وجب به الفداء على البالغ فى حالتى عمده وخطئه كالصيد وجب عليه الجزاء لأنّ عمد الصبىّ كخطأ البالغ، ويجب فى مال الصبىّ لأنّه مال وجب بجنايته، فوجب أن يجب فى ماله، كما استهلك مال غيره.[٣]
فهنا مسألتان: ١- هل يجب كفّارة الصيد على الصبىّ؟ ٢- من يجب عليه أداء الكفّارة؛ الأب أو فى مال الطفل؟ ولا يخفى أنّ على مختار ابن إدريس يدخل
[١]. تذكرة الفقهاء ٣٢: ٧.
[٢]. السرائر ٦٣٧: ١.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٣٢: ٧.