مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٣٦ - الرابع حكم الإجزاء فى أقسام الحج
وأمّا كون الملاك الاستطاعة من البلد أو الميقات فالظاهر كفاية حصولها فى حدّ القدرة على الحجّ من الميقات وذلك لأنّ قطع المسافة إليه وإن كان يعتبر فى مؤونة الحجّ من البلد ولكنّه خارج منه، ولذا قالوا إنّ المتسكّع الواصل إلى الميقات لو استطاع هناك وجب عليه حجّة الإسلام، فتأمّل.
الثالث: اشتراط الوقوف الاختيارى وعدمه
هل يكفى فى الإجزاء عن حجّة الإسلام إدراك الوقوف الاضطرارى بالمشعر أو يشترط الاختيارى منه؟
الظاهر من روايات المسألة هو شرطية إدراك الوقوف الاختيارى. كما ذكر فى بعضها لو أدرك المشعر قبل طلوع الشمس وهناك خمسة من الناس، والظاهر منه هم الذين وقفوا هناك اختياراً لا اضطراراً. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ ذلك وارد على سبيل الغالب. وعلى كلّ حال القدر المتيقّن من هذه النصوص هو إدراك الوقوف الاختيارى، فلا ينفع البلوغ بعد طلوع الشمس يوم العيد.
الرابع: حكم الإجزاء فى أقسام الحجّ
هل يختلف حكم الإجزاء فى أقسام الحجّ؟ والشبهة ناشئة من وجود الإطلاق فى أدلّة الإجزاء وعدمه ومن أنّ الإجزاء عند حصون العتق أو البلوغ قبل المشعر يلازم وقوع العمرة قبل حصول الشرط فى حجّ التمتع كما هو واضح. فهل يعمّ الإجزاء هذا القسم من الحجّ أيضاً وهل يتبدّل حجّه إلى الإفراد ويجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بعده؟ أو يجب عليه حجّ آخر من قابل لاقتران العمرة والحجّ فى التمتّع وعدم انفصالهما قضاءً لما أمره النبىّ؟ فيأتى السؤال فى وجه