مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٦٩ - عدم اشتراط عين الزاد والراحلة
الكلام فى عدم الإجزاء مع فقد الاستطاعة
هذا كلّه في مسألة اشتراط الاستطاعة وأمّا عدم الإجزاء عن حجّة الإسلام إذا لم يكن الحجّ عن استطاعة بأيّ معنى كانت فيكفي فيه عدم الأمر بالحجّ فلا يتحقّق الامتثال، فإذا حصلت الاستطاعة يصدق عليه مثل قوله تعالى: وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا لأنّه من الذين استطاعوا للحجّ وإن حجّ قبل ذلك متسكّعاً كما إذا حجّ قبل عتقه.
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد في عدم الإجزاء إذا حجّ قبل العتق بل وقبل البلوغ فتأمّل، ثمّ استطاع بإلغاء الخصوصية كما فعله الحرّ العاملي بذكر رواية مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله في باب أنّ غير المستطيع إذا تكلّف الحجّ لم يجزئه عن حجّةالإسلام، بل يجب عليه الحجّ إذا استطاع، قال: «
لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضاً إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا
». الحديث[١].
وربما يأتي الكلام في الحكم في بعض الفروع الآتية أيضاً.
^^^
(مسألة ١٠): لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال؛ نقداً كان أو غيره من العروض.
عدم اشتراط عين الزاد والراحلة
ودليل الحكم واضح فإنّ العرف لا يفهم من ذكر الزاد والراحلة في النصوص
[١]. وسائل الشيعة ٥٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٩، الحديث ١.