مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩٢ - الكلام فى محمد بن الفضيل
عدّه من أصحاب الكاظم قال: ضعيف.
وعن البرقى عدّه من أصحاب الصادق قائلًا: محمّد بن الفضيل الأزدي الصيرفىّ عربيّ كوفيّ. كما أنّ الشيخ أيضاً وصفه بالكوفى الأزدىّ، فهو رجل واحد أدرك الصادق والكاظم والرضا، وعلى كلّ حال يقع التعارض بينهما ولا تثبت وثاقته فلا يعتمد على روايته كما ذهب إليه المحقّق الخوئى ولكن المختار فى مثله لكثرة روايته ورواية الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم عنه اعتباره والاعتماد عليه. وأمّا إن كان متّحداً مع محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار الذى وثّق النجاشى إيّاه وأباه وعمّه العلاء وجدّه الفضيل، كما عن المجلسى احتماله فى الوجيزة واستظهره الأردبيلى فى «جامع الرواة» وبذل جهده فى إثباته[١] فالأمر أسهل ولكن قد ردّ الجزم به السيّد الخوئى واعتبره صاحب «القاموس» خبطاً عظيماً،[٢] كما عن الشيخ البهائى فى «الوجيزة» نفى البعد عن كون محمّد بن الفضيل الذى يروى عن أبى الصباح الكناني هو محمّد بن فضيل بن غزوان الضبي الذى وثّقه الشيخ وعدّه من أصحاب الصادق كما وثّقه كلّ من ترجم له من الفريقين.
أقول: ولكن الذي يزيد فى صعوبة أمره هو روايته هنا عن أبى جعفر الثانى، كروايته عنه أيضاً فى ما يجزى من حجّة الإسلام وما لا يجزى، وفى باب القول عند الأصباح والأمساء من كتاب الدعاء من «الكافى»، مع أنّه لم يذكر فى أصحابه. كما أنّ هنا احتمال آخر ذكره بعضهم وهو كونه محمّد بن
[١]. جامع الرواة ١٨٣: ٢.
[٢]. قاموس الرجال ٥٢٥: ٩.