مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٠٦ - المراد من الولى فى الإحرام بالصبى
والأفراد فى صدر الرواية يحمل على الجنس القابل لإرادة الجمع منه.[١]
أقول: المنع ممنوع فى كليهما، أمّا الأوّل فلأنّه وإن كان الأمر فى ملازمة الصبيان لأوليائهم نوعاً كما ذكره، لكن العرف ومنهم من كان مخاطباً لكلامه ما كان يفهم من كلامه خصوصية فى الأولياء الشرعيين ولم يكن العمّ مثلًا لو كان طفل أخيه معه ليسأل الإمام عن حكم الطفل الذى معه بعد أمره بتقديم الأطفال إلى الجحفة والإحرام بهم بحسب سياق الفهم العرفى، وكون المتعارف وجود الأطفال مع أوليائهم لا يمنع من وجود غير المتعارف فيهم ولم يذكر حكماً لهم ولم يستثنهم من سائر الأطفال وربما يكون فى التعبير بقوله: «
انظروا من كان معكم من الصبيان
» بدل «
انظروا إلى صبيانكم
» مثلًا إيماء إلى ما أفاده المحقّق النراقى.
فالظاهر من الصحيحة هو العموم وأمّا ذكر صوم الولىّ عنه عند عدم وجدان الهدى فيمكن رجوعه إلى الوجه الغالب لا التعيّن، أو كون المراد منه هو المتولّى لإحرامه لا الولىّ الشرعى كما احتمله صاحب «الجواهر» وكذا المبدل منه وهو الهدى فلا يتعيّن فيه، بل هو على من قام بإحرامه أو كان سبباً له. وبالجملة كما يمكن أخذ الذيل قرينة على التعيّن فى الولىّ يمكن أخذ الصدر قرينة على التعميم وورود الذيل مورد الغالب فلا تغفل.
أمّا الثانى ففيه منع واضح، فإنّ ذيل الصحيحة جواب كلّى وقضية كلّية، والمذكور قبل ذلك هو الصبىّ مفرداً لا الصبيان. نعم، فيه منع من جهة اخرى وهى أنّ هذه الصحيحة خارجة من الفرض لأنّ المفروض إحرامه وتلبيته بأمره
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٥٠: ١- ٥١.