مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٩٨ - حكم وجود النقود
كفاية وجود النقود ونحوها بدل الأعيان وحكم نفقة النكاح
لا يخفى أنّ الفرع الأوّل في المسألة من أغصان المسألتين السابقتين، كما أنّ الفروع هنا ترتضع من ثدى واحد، بل هي راجعة إلى مرجع الفروع هناك فيهما وصدق الاستطاعة وعدمه عرفاً ولا بأس بذكرها تفصيلًا.
حكم وجود النقود
أمّا الأوّل وهو ما لو لم يكن عنده عين ما هو محتاج إليه في معاشه كالدار لكن يملك ما يمكن به شرائها من النقد أو غيره فلا يجب الحجّ، ويجوز صرفه في تحصيل العين بلا فرق بين حصول الثمن عنده ابتداءً أو ببيع الموجود بقصد التبديل أو لا بقصده، فلا إشكال على المختار في الإناطة إلى الاستطاعة عرفاً أنّه ليس بمستطيع وذلك لعدم الفرق عرفاً بين استثناء عين الدار مثلًا من نفقة الحجّ وثمنها. كما أنّه لا وجه للفرق بين كون الحصول على ما يمكن شراء الدار المحتاج إليها بالبيع بقصد التبديل وبين ما إذا كان ذلك عنده ابتداءً ومن غير طريق بيع الدار الموجودة وفاقاً للمصنّف المحقّق، وخلافاً للسيّد الفقيه حيث أناط الحكم في أصل جواز شراء الأعيان بما عنده من النقود أو نحوها بلزوم الحرج وإلا فلا يجوز ويجب الحجّ، قال: نعم، لو كانت المستثنيات موجودة عنده لكن باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ، وأمّا لو باعها لا بقصد التبديل وجب صرف ثمنها في الحجّ إلا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها.