مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٧٤ - الأمر الثانى مؤونة الحج الموصى به
الفقهاء كظاهر «المدارك» ومختار النراقى وعن صريح «المفاتيح» وشرحه على ما مرّ بل نسب ذلك إلى الشيخين و المحقّق أيضاً، فلا مصير لرفع التعارض إلا إلى ما ذكره النراقى وتبعه فيه الخوئى والقول بأنّ المراد من الذيل صورة عدم الاستطاعة وحصر الحمولة فى بعض مؤونة الحجّ وشرائط الاستطاعة.
الأمر الثانى: مؤونة الحجّ الموصى به
الوصيّة بحجّة الإسلام إمّا مطلقة من حيث تعيين كونها من الأصل أو الثلث وإمّا مقيّدة بإخراجها من الثلث.
أمّا الأوّل فيدلّ على أنّه كالفرع السابق فى الإخراج من صلب المال، صحيحة معاوية بن عمّار المذكورة فى الأمر الأوّل فى رجل توفّى وأوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، أنّه بمنزلة الدين الواجب».
ونحوه صحيحته الاخرى عنه قال: سألت عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال: «
إن كان صرورة حجّ عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث
».[١]
ونحوهما ما ذكرناه عن حارث بيّاع الأنماط أنّه سئل أبو عبدالله عن رجل أوصى بحجّة، فقال: «
إن كان صرورة فهى من صلب ماله، إنّما هى دين عليه، وإن كان قد حجّ فهى من الثلث
».[٢]
ولا يخفى احتمال اتّحاد هذه مع الثانية كما استظهره صاحب «التفصيل» والظاهر اتّحاد الثانية مع الاولى كما جزم به المحقّق المذكور. وأمّا قوله فى
[١]. وسائل الشيعة ٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢.