مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠١ - حكم الاجرة لو تبرع متبرع بالحج
حكم الاجرة لو تبرّع متبرّع بالحجّ
وأمّا الفرع الأخير فى المسألة وهو ما لو تبرّع متبرّع بالحجّ رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة بلا فرق بين تعيينها للحجّ من جانب الميّت وعدمه، فيدلّ على جواز التبرّع وإجزائه عن حجّ الميت وسقوطه عنه صحيح معاوية بن عمّار قل: سألت أبا عبدالله عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحجّ حجّة الإسلام فأحجّ (فحجّ) عنه بعض إخوانه، هل يجزى ذلك عنه أو هل هى ناقصة؟ قال: «
بل هى حجّة تامّة
».[١]
ودلالته على الصحّة والإجزاء واضحة بعد القرينة المقابلة وهى قوله «أو هل هى ناقصة». وأمّا حمل صاحب «الوسائل» له على ما إذا لم يكن للميّت مال حين الموت كما هو المذكور فى السؤال، فالظاهر أنّه لا محلّ له بعد كون المتفاهم العرفى من مثله هو إجزاء التبرّع وعدم خصوصية أداء الحجّ من نفس التركة كسائر الديون، فلا فرق فى جواز التصرّف فى التركة بين أداء الدين منها أو قيام متبرّع به أو إبراء الدائن ذمّة الميّت المديون. فلا فرق بين هذه الصحيحة وبين ما رواه عامر بن عميرة، قال: قلت لأبى عبدالله: بلغنى عنك أنّك قلت: لو أنّ رجلًا مات ولم يحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه، فقال: «
نعم، أشهد بها على أبى أنّه حدّثنى أنّ رسول الله أتاه رجل فقال: يا رسول الله! إنّ أبى مات ولم يحجّ، فقال له رسول الله: حجّ عنه فإنّ ذلك يجزى عنه
».[٢]
[١]. وسائل الشيعة ٧٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣١، الحديث ٢.