مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٣٩ - أدلة وجوب الفحص
وسمّينا المحقّق العراقي في شرحه[١]، كما اعتبره بعض آخر موثوقاً به بكونه في «الكافي» ومطابقته مع فتاوى الأصحاب[٢]، لكن عن المحقّق في «المعتبر» والعلامة في بعض كتبه وجماعة من المتأخّرين رجحان القول بعدم التصفية في حكم الزكاة والاكتفاء بالقدر المتيقّن[٣].
وثانياً باختصاصها بحكم الزكاة وإلغاء الخصوصية وتعميمها إلى غيرها ولو إلى مثل الخمس فضلًا عن الحجّ غير ظاهر كما في «المستمسك»[٤].
وثالثاً بأنّ الرواية واردة في مورد العلم بوجوب الزكاة والشكّ في الزيادة وما نحن فيه الشكّ في أصل حصول الاستطاعة.
ورابعاً بما في الأمر فيها بالسبك والتصفية مع أنّ الطريق لم يكن منحصراً فيه أو في سبك الكلّ.
أقول: لا يخفى أنّ من الممكن ردّ بعض هذه الإشكالات كالثالث. كما أنّه يمكن توفيق متن الرواية على وفق القواعد وردّ الإشكال الرابع، كما ذكرنا تفصيله في الدرس ولا حاجة إليه هنا، إلا أنّ إلغاء الخصوصية عن مثل الزكاة التي فيها حقّ الفقراء والمساكين إلى مثل الحجّ مشكل جدّاً. كما أنّه لا يعلم إنّ عمل المشهور كان مستنداً إليها فلعلّ مستندهم إطلاقات الأدلّة، وبالجملة لو كنّا نحن وهذه الرواية نقول إنّ إثبات وجوب الفحص في مثل الحجّ بمثلها أو وجوب الاحتياط وإخراج ما نحن فيه عن إطلاق أدلّة الاصول مشكل جدّاً بل
[١]. شرح تبصرة المتعلّمين ٤٤٤: ٢.
[٢]. مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى للآملي ٤٨٦: ٩.
[٣]. محاضرات في فقه الإمامية، السيّد الميلاني ٢٧٨: ٢.
[٤]. مستمسك العروة الوثقى ١٠٤: ١٠.