مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٠٥ - صور الدين الحال
صور الدين الحالّ
أمّا الدين الحالّ فله صور؛ فإن كان الطلب ممكناً وبلا مانع أو كان هناك مانع كالحرج في الطلب والعسر في المديون أو عدم إمكان الإثبات فحكمها واضح وهو ما ذكره سيّد المشائخ في المتن وليس فيه خلاف ظاهراً. وإن كان الطلب متوقّفاً على الرجوع إلى الحاكم فله صورتان؛ إمكان الرجوع إلى الحاكم العادل وعدمه لفقده أو عدم بسط يده. فوقع الخلاف في كليهما، وواضح أنّ وجه الخلاف في الثاني راجع إلى جواز التحاكم أو الرجوع إلى حاكم الجور وعدمه لكن مع ذلك فيهما خلاف من ناحية اخرى وهو أنّ ذلك هل يكون من موارد تحصيل الاستطاعة أم لا؟
أمّا الأوّل فعلى جواز الرجوع فالظاهر أنّه لا فرق بينه وبين الرجوع إلى حاكم العدل في تحقّق الاستطاعة وعدمه وما ذكره صاحب «الجواهر» هنا من الفرق بينهما مع إقراره بالجواز مع الكراهة لا يعلم وجهه وإن أمر بالتأمّل فيه جيّداً، لأنّه دقيق نافع لكن لم نعرف وجه الفرق بينهما كما صرّح به صاحب «المستمسك» أيضاً[١] وما ذكره الشارح الفاضل من الاحتمالين في كلامه أيضاً لا يزيدك وضوحاً في المراد[٢]. قال صاحب «الجواهر» بعد المرافقة لصاحب «الشرايع» في وجوب الحجّ على من كان قادراً على اقتضاء دينه:
«وإن كان قد يقوى في النظر عدمها مع التوقّف على حاكم الجور، للنهى عن
[١]. مستمسك العروة الوثقى ٩١: ١٠.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١١٩: ١.