مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٠٥ - المراد من الولى فى الإحرام بالصبى
عمّه أو عمّته أو اخته أيضاً كان يجيب عن السؤال بمثل ما أجابها به. نعم، إن كان السائل هو الأب أو الجدّ مثلًا لم يكن مجال لإلغاء الخصوصية عرفاً.
هذا، وقد استدلّ الفقيه الخوئى لجواز قيام كلّ أحد بالإحرام بالصبىّ بأنّه لا دليل على حرمة التصرّف بالصبىّ ما لم يستلزم ذلك تصرّفاً مالياً.[١]
لكن يرد عليه أنّ الكلام إنّما هو فى شمول أدلّة استحباب الإحرام بالصبىّ لغير الولىّ وعدمه، لا فى جواز التصرّف فى الصبىّ وعدمه. هذا ما ذكره الشارح الفاضل.[٢]
وأمّا المحقّق النراقى فاستدلّ فى تعميم الحكم إلى غير الولىّ الشرعى بأنّ الأخبار الواردة فى المسألة غير دالّة على التخصيص به، لأنّ قوله: «
من كان معكم من الصبيان
» فى صحيحة معاوية بن عمّار أعمّ ممّن كان مع وليّه أو غيره، وكذا لا اختصاص فى الأمر بقوله فى صحيحة زرارة «قدّموا» و «فجرّدوه» و «لبّوا عنه» وغير ذلك على حدّ تعبيره، ومن هنا يقال: إن ثبت الإجماع فيه فهو وإلا فالظاهر جوازه لكلّ من يتكفّل طفلًا.[٣]
وقد أورد الشارح الفاضل على الأوّل بأنّ المراد منه هو غير المميّزين من الصبيان، ومن المعلوم أنّ مثلهم يكونون مع أوليائهم نوعاً وكونهم مع غيرهم خلاف المتعارف خصوصاً فى سفر الحجّ. وعلى الثانى بأنّ ذيل الرواية قرينة على كون التعدّد فيها تعدّد الأولياء والصغار فالجمع ثابت فى ناحية كليهما فكلّ ولىّ يتصدّى لتلبية صغيره ولأجله يصحّ التعبير بالجمع فى قوله: «
لبّوا عنه
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٦.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٥٠: ١.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ١١.