مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٠١ - عدم وجوب الإحرام عند الإحرام بالصبى
الكبار البالغين فى جميع مناسك الحجّ وأفعاله حتّى يقال أو يلزم منه عند عدم تمكّنهم منها بكمالها قيام أوليائهم بها نيابة عنهم، ومع ذلك فالأحوط قيام الولىّ بالنيّة وفى إطلاق ما ذهب إليه فى «التذكرة» و «الدروس» من وجوب كون الولىّ سائقاً أو قائداً إذا أركب الصبيّ دابّة فى الطواف أو السعى لعدم قصد غير المميّز واستحسنه صاحب «الجواهر» إشكال. نعم، إن لم يتمكّن الصبيّ منها أو من بعضها يقم وليّه بما لا يقدر عليه فيطوف به ويسعى به ويقف به فى المواقف ويرمي وينوى عنه فى هذه وكفى فى ذلك ما مرّ من صحيحة ابن الحجّاج عن أبى عبدالله فى حديث قال: قلت له إنّ معنا صبيّاً مولوداً فكيف نصنع به؟ فقال: «
مر امّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها
»، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه وغسّلوه كما يجرّد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، ومرى الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة».[١]
كما يدلّ عليه إجمالًا ما مرّ من صحيحة معاوية بن عمّار.
^^^
(مسألة ٢): لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًا.
عدم وجوب الإحرام عند الإحرام بالصبىّ
قد استدلّ له المحقّق الخوئى بإطلاق الأدلّة وأضاف شارح «التحرير» أنّ
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ١.