مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٨٨ - الأمر الرابع حكم حج المجنون
وهو قد أذعن بأنّه قياس لكنّه ذهب إلى كفاية فتوى كثير من الأصحاب به فى حكمه، لأنّه كان المقام مقام المسامحة على حدّ تعبيره.[١]
وهو فيه ما فيه فإنّ شمول أدلّة التسامح لمثل المورد، الذى يعلم الوجه فيه مشكل بل ممنوع. اللهمّ إلا أن يقال إنّه لا يعلم أنّ مستند كلّ هؤلاء القائلين بلحوق المجنون به كان هذا القياس المذكور فى مثل كلام العلامة والمحقّق وعلى كلّ حال، لعلّ ذلك سبب عدم ذكر المجنون وإلحاقه بالصبيّ فى استحباب الحجّ به للوليّ فى المتن فى المسألة الآتية خلافاً لبعض الفقهاء ومنهم المحقّق اليزدى فى «العروة». مع أنّ لنا كلاماً فى أصل قاعدة التسامح، خلافاً لما هو راجح فى المشهور قد ذكرناه فى موضعه. نعم، لا بأس بالحجّ به رجاءً. فإنّ عقد الإحرام له فالأولى مراعاة ما يقتضيه الإحرام حتّى يخرج منه ومن تمام المناسك. والله هو العالم.
^^^
(مسألة ١): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام، وينوي عنه، ويلقِّنه التلبية إن أمكن، وإلا يلبّي عنه، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام، ويأمره بكلٍّ من أفعاله، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، ويطوف به، ويسعى به، ويقف به في عرفات والمشعر ومنى، ويأمره بالرمي، ولو لم يتمكّن يرمي عنه، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف، وإن لم يقدر يصلّي عنه، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
[١]. مستند الشيعة ٢٠: ١١.