مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٥٥ - الأمر الأول اشتراط الاستطاعة الشرعية أو العرفية
هذا فى أصل اشتراط الاستطاعة وأمّا المراد منها تفصيلًا فيأتى فى الفروغ الآتية بسط الكلام فيها إن شاء الله.
^^^
(مسألة ٩): لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية، وهي الزاد والراحلة وسائر ما يُعتبر فيها، ومع فقدها لا يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام؛ من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق وغيره، كان ذلك مخالفاً لزيّه وشرفه أم لا، ومن غير فرق بين القريب والبعيد.
اشتراط الاستطاعة الشرعية
قد مرّ آنفاً أنّ المراد بالاستطاعة ليست هي الاستطاعة العقلية، ومن هنا يقع الكلام في المراد منها وما يعتبر فيها؛ ومع فقدها لا يجب الحجّ ولكن هل يكفي لو أتى به مع عدمها وهل هناك فرق بين من يقدر عليه بالمشي والاكتساب في الطريق وغيره؟ وهل يمكن الفرق فيه بين القريب من مكّة والبعيد عنها؟ فيها وجوه وأقوال.
الأمر الأوّل: اشتراط الاستطاعة الشرعية أو العرفية
لا كلام في أنّ المراد بالاستطاعة في اشتراط وجوب الحجّ كما مرّ هو استطاعة خاصّة قد ورد تفسيرها في النصوص الشارطة والمفسّرة لا القدرة العقلية التي من الشروط العامّة للتكاليف، وليس لها خصوصية في وجوب الحجّ.