مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٤٣ - الحج بالنيابة مع عدم الاستطاعة
الحجّ بالنيابة مع عدم الاستطاعة
أمّا الفرع الرابع وهو ما لو حجّ بالإجارة أو حجّ عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً، فصرّح الإمام الماتن بعدم كفايته عن حجّة الإسلام كما عن المشهور ولم ينقل فيه خلاف عن أحد، وقد أكدّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «قطعاً وإن كان قد استطاع بهذه النيابة وكان عليه الحجّ إن وجد الاستطاعة بعد ذلك ولو باستمرار بقائها إلى السنة القابلة لو فرض حصولها بعوض النيابة بلا خلاف أجده فى شىء من ذلك بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، مضافاً إلى وضوح وجهه».
ثمّ أضاف إليه الروايات. كما أنّه استغرب «وسوسة بعض متأخّرى المتأخّرين كصاحب «الذخيرة» فى الحكم» على حدّ تعبيره.[١]
وعلى كلّ حال لا ريب فى عدم الإجزاء إذا حجّ لنفسه تسكّعاً كما هو أحد الفرضين فى هذا النوع ويكفى فيه إطلاق ما دلّ على وجوب الحجّ عند الاستطاعة كالآية الكريمة بلا فرق بين من لم يحجّ أصلًا ومن حجّ قبل استطاعته تسكّعاً واستحباباً ولا يوجد هناك دليل على تقييده. فهو بمنزلة من اوقع الصلاة قبل دخول الوقت لعدم توجّه الخطاب إليه قبلها.
وأمّا الفرض الآخر وهو النيابة عن غيره بلا استطاعة نفسه فالأحاديث فيه على طائفتين، أحديهما دالّة على الإجزاء، أمّا عدم الإجزاء فمضافاً إلى إطلاق مثل الآية، يدلّ عليه خبر آدم بن على، عن أبى الحسن قال: «
من حجّ عن
[١]. جواهر الكلام ٢٧١: ١٧- ٢٧٣.