مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٣٨ - حصول البلوغ قبل الإحرام
الخامس: شمول الحكم للبلوغ فى العمرة
قد ظهر ممّا ذكرنا وضوح الإجزاء على القول به لو بلغ الصبىّ فى أثناء عمرة التمتّع لشمول الأدلّة وللأولوية، كما يؤيّده الاستصحاب القهقرايى إن قلنا بصحّته. والله الهادى إلى سواء السبيل.
^^^
(مسألة ٧): لو مشى الصبيّ إلى الحجّ، فبلغ قبل أن يحرم من الميقات، وكان مستطيعاً ولو من ذلك الموضع، فحجّه حجّة الإسلام.
حصول البلوغ قبل الإحرام
الشبهة فى المسألة فى بدء الأمر راجعة إلى وقوع المقدّمة وهى قطع المسافة قبل حصول الشرائط، وهى هنا البلوغ والاستطاعة. ولا ريب فى أنّه ليس مانعاً لتحقّق عنوان حجّة الإسلام لأنّه من المقدّمات وممّا لا بدّ منه، ومن هنا لو قطع المستطيع المسافة بلا قصد لحجّة الإسلام ثمّ بدأ له أن يأتى بها أو انكشف له أنّه مستطيع لا شكّ فى وجوبها عليه من نفس المكان، فلا فرق بين المسألة وبين ما إذا وصل المتسكّع إلى الميقات ثمّ استطاع منه حيث لا ريب فى وجوبها عليه. فالمسألة من هذه الجهة لا إشكال ولا كلام فيها، ولا فرق بين وجود الاستطاعة فى البلد وحصولها قبل الإحرام من الميقات، ومن هنا صرّح بعض أصحاب الحاشية عند تقييد السيّد الفقيه بكون الصبىّ مستطيعاً بالتوسعة بقولهم: ولو من ذلك الموضع ومنهم الإمام الماتن.
إنّما الإشكال هنا فى حدّ الاستطاعة، فهل يعتبر فيه كونها على قدر لو كان