مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥١٨ - كيفية وقوع الوصية خارجا
قدر ماله
» ولا أقلّ من مساواة الاحتمال بين الكلّ والثلث فى ما نحن فيه.
ورابعاً إن كان المراد هو الخروج عن القاعدة فى باب الوصيّة بهذه النصوص فكيف العمل بمثل مرسلة أبى سعيد؟ لأنّ الإمام لم يوجب الاستئجار من الأصل والحجّ من البلد وحصر الأمر فى الموصى به، اللهمّ إلا أن يقال فى الخروج عن القاعدة بالتفصيل بين الوصيّة بالحجّ فيحجّ عنه من البلد مع سعة المال، وإلا من حيث أمكن وبين الوصيّة بالمعيّن فيكتفى به سواء فيهما زاد على الثلث أم لا، وهو كما ترى بعيد كلّ البعد.
ولا يخفى أنّ التعبّد بظاهر النصوص فى ما نحن فيه يلزم منه أوّلًا الخروج من مقتضى القاعدة فى إجزاء الحجّ الميقاتى، وثانياً الخروج من مقتضى القاعدة فى باب الوصيّة وهو عدم وجوب الوفاء بما زاد على الثلث مع أنّ احتمال كون المركوز فى أذهانهم وجوب الحجّ من البلد من باب الثلث لا يقلّ عن كونه من باب الإخراج من الأصل، كما أنّ احتمال كون المراد من مال الميّت هو ما يتعلّق به وهو الثلث لا يقلّ عن احتمال كونه كلّ ما تركه.
وبهذا قد ظهرت قوّة ما فى المتن من إخراج المؤونة الزائدة من الثلث وكفاية الحجّ الميقاتى فى الأصل وعدم الزائد عليه إلا من باب العمل بالوصيّة فى حدّ الثلث.
كيفيّة وقوع الوصيّة خارجاً
هذا كلّه فى كبرى المسألة وما يرجع إلى مقام الثبوت فى الوصيّة بالحجّ وأمّا ما يرجع إلى مقام الإثبات وكيفية وقوع الوصيّة خارجاً فقد اتّضح ممّا مرّ أنّه إن أوصى ولم يعيّن شيئاً من التقييد بالبلد أو ذكر مقداراً من النقد يكفّ الحجّ من