مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلف
الحجّ فى اللغة
الحاء والجيم كما فى «المقاييس» يأتى على اصول أربعة:
الأوّل: القصد وكلّ قصد حجّ، ثمّ اختصّ بهذا الاسم القصد إلى البيت الحرام للنسك ومن الباب المحجّة وهى الجادة الطريق. أو الطريق.
ومن المحتمل كون «المحجّة» مشتقّة من هذا لأنّها تقصد أو بها يقصد الحقّ المطلوب.
الثانى: الحِجّة وهى السَنة، وقد يمكن أن يجمع هذا إلى الأصل الأوّل، لأنّ الحجّ فى السنة لا يكون إلا مرّة واحدة فكان العام سمّى بما فيه من الحجّ حجّة.
الثالث: الحِجاج وهو العظم المستدير حول العين، أو العظم الأعلى تحت الحاجب كما قيل.
الرابع: الحَجْحَجَة: النكوص، يقال: حملوا علينا ثمّ حَجْحَجوا.[١]
وقال الخليل: الحجّ كثرة القصد إلى من تعظّمه.[٢]
وسمّى الحجّ حجّاً على هذا المعنى لأنّ الحاجّ يأتى قبل الوقوف بعرفة إلى البيت ثمّ يعود إليه لطواف الزيارة ثمّ ينصرف إلى منى ثمّ يعود إليه لطواف الوداع. أو لأنّ الناس يحجّون البيت كلّ سنة.
وقال ابن منظور: الحجّ: القصد. حجّ إلينا فلان أى قدم ... ورجل محجوج أى مقصود. وقد حجّ بنو فلان فلاناً إذا أطالوا الاختلاف إليه، قال المخبِّل السعدى:
[١]. معجم مقاييس اللغة ٢٩: ٢- ٣١.
[٢]. العين ٩: ٣.