مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢٩ - عدم كفاية التركة من الميقات الاختيارى
وذلك قضاءً لقاعدة الإتلاف المقتضية له بلا فرق بين العلم والجهل، فالتخيّل لا يوجب رفع الضمان وهو واضح. والحمد لله.
^^^
(مسألة ٦٠): لو لم تفِ التركة بالاستئجار من الميقات إلا الاضطراري منه- كمكّة أو أدنى الحِلّ- وجب، ولو دار الأمر بينه وبين الاستئجار من البلد قدّم الثاني، ويخرج من أصل التركة، ولو لم يمكن إلا من البلد وجب، وإن كان عليه دين أو خمس أو زكاة يوزّع بالنسبة لو لم يكفِ التركة.
عدم كفاية التركة من الميقات الاختيارى
لو دار الأمر بين ترك القضاء والاستيجار من الميقات الاضطرارى كمكّة أو أدنى الحلّ لقصور التركة عنه، فهل يجب الاستئجار منه والاجتزاء به أم لا؟ قد اختار فى المتن تبعاً للمحقّق اليزدى الوجوب والظاهر أنّه من جهة الاستناد إلى عموم دليل البدلية عند الاضطرار كما ذكره السيّد الحكيم[١] ولكن ناقش فيه المحقّق الخوئى بأنّ الفقهاء ذكروا أنّ من تجاوز الميقات ولم يحرم منه لجهل أو نسيان ففيه صور؛ إذ لو أمكنه الرجوع إلى الميقات وجب وإن لم يمكنه فإن لم يدخل الحرم يحرم من مكانه وإن دخل الحرم وأمكنه الرجوع إلى أدنى الحلّ وجب وإلا فيحرم من مكانه. ويمكن إجراء هذا الحكم فى العالم العامد أيضاً. ولكن مورد ذلك حسب ما يستفاد من النصوص هو من تجاوز عن الميقات بلا إحرام عذراً أو عمداً ولا إطلاق لها حتّى يشمل المقام. فإن أمكن الحجّ من
[١]. مستمسك العروة الوثقى ٢٧٠: ١٠.