مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٣١ - عدم كفاية التركة من الميقات الاختيارى
الاختيارى، منهم الشهيد الثانى حيث قال: «الأصحّ قضاؤه (أى الحجّ) من أقرب الأماكن مطلقاً، والمراد به الميقات إن أمكن الاستئجار منه، وإلا فأقرب ما يمكن منه إليه».[١]
وعلى هذا لا يحمل إطلاق الميقات فى بعضها الآخر على خصوص المواقيت الاختيارية، بل يؤخذ بإطلاقه الذى هو شامل للاضطرارى، أو يحمل على ما إذا وسع ما ترك للحجّ من الاختيارى. وعلى كلّ حال ما جاء فى المتن من وجوب الحجّ من الميقات الاضطرارى إن لم يسع المال من غيره قوىّ وموافق للاحتياط.
وأمّا الفرع الآخر وهو دوران الأمر بين الجمع من الميقات الاضطرارى ومن البلد، فالحكم هو ما ذكره الإمام الماتن كغيره من الفقهاء لأنّ إمكان الحجّ من مثل البلد يخرج المسألة من الاضطرار، ومعه لا محلّ له ولا يبقى إلا الاستئجار من البلد ويخرج من أصل التركة كما مرّ من ذى قبل. وأمّا الفرعان الأخيران فهو تكرار لما مرّ ولا نعيده.
^^^
(مسألة ٦١): يجب الاستئجار عن الميّت في سنة الفوت، ولا يجوز التأخير عنها، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير، ولو لم يمكن إلا من البلد وجب وخرج من الأصل؛ وإن أمكن من الميقات في السنين الاخر، وكذا لو أمكن من الميقات بأزيد من الاجرة المتعارفة في سنة الفوت وجب ولا يؤخّر، ولو أهمل الوصيّ أو الوارث فتلفت التركة ضمن، ولو لم يكن للميّت تركة لم يجب على الورثة حجّه وإن استحبّ على وليّه.
[١]. مسالك الأفهام ١٥٢: ٢.