مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٦ - المقدمة
ولعلّ ما يرشد إلى ذلك كلّه هو ما رواه الكلينى بسنده عن أبى عبدالله والصدوق مرسلًا فى «الفقيه» ومسنداً فى «العلل» عنه قال: «
لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة
».[١]
فلا عجب أن يكون الإجبار على الحجّ واجباً على الإمام والوالى كما رواه الكلينى فى الصحيح عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله قال: «
لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبره على الحجّ، إن شاؤوا وإن أبَوْا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ
».[٢]
ورواه الصدوق مسنداً فى «العلل»، والشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد.
وروى الصدوق والكلينى والشيخ كلّهم، فى الصحيح عن أبى عبدالله قال: «
لو أنّ النّاس تركوا الحجّ لكان على الوالى أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبى لكان على الوالى أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين
».[٣]
وذلك كما عن الشيخ حتّى فى زيارة النبى وعن الشهيد فى «الدروس»، ومال إليه فى «الجواهر» بقوله: «لعلّنا نقول به»[٤] خلافاً لابن إدريس حيث ذهب إلى عدم جواز الإجبار فى الزيارة لأنّها غير واجبة، فأخذ الإجبار فى النصّ دليلًا على تأكيد الاستحباب[٥] وفيه منع واضح بعد هذين الصحيحين.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤]. جواهر الكلام ٢٢٢: ١٧.
[٥]. راجع: السرائر ٦٤٧: ١.