مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٦٨ - الأمر الأول اشتراط حجة الإسلام بالبلوغ والعقل
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبى جعفر قال: «
لمّا خلق الله العقل استنطقه؛ ثمّ قال له: أقبل فأقبل؛ ثمّ قال له أدبر فأدبر، ثمّ قال: وعزّتى وجلالى ما خلقت خلقاً هو أحبّ إلىّ منك، ولا أكملتك إلا فيمن أحبّ، أما أنّى إيّاك آمر، وإيّاك أنهى، وإيّاك اعاقب، وإيّاك اثيب
».[١]
ومنها: ما رواه الصدوق فى «الخصال» بإسناده عن ابن ظبيان قال: اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت، فأمر برجمها، فقال على: «
أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة؛ عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ؟!
»[٢]
وأمّا الثاني وهو النصوص الخاصّة، منها صحيحة إسحاق بن عمّار أو موثّقته قال: سألت أبا الحسن عن ابن عشر سنين يحجّ، قال: «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت
».[٣]
ومنها: ما رواه الكلينى أيضاً سند لا بأس به عن أبى عبدالله- فى حديث- قال: سألته عن ابن عشر سنين يحجّ، قال: «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت
».[٤] فإنّ الأمر فى سهل كما قالوا سهل، وشهاب بن عبد ربّه لا يبعد الاعتماد عليه لما ذكروا فيه من المدح.
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبان بن الحكم- كما فى «الوسائل»- أو أبان عن الحكم- كما فى «الفقيه»- قال: سمعت أبا عبدالله يقول: «
الصبيّ إذا
[١]. وسائل الشيعة ٣٩: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٥: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٣: ١١- ٤٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٤٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ٢.