مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٠٧ - كلام المحقق النراقى
وأمّا اتّحاد القضية فى هذه الروايات فأجابوا عنه بأنّها قضايا فى وقائع ولم يعلم اتّحادها فلعلّ الرجل فى الأخيرتين لم يكن مستطيعاً قبل الكبر إمّا من جهة المال أو من جهة مانع آخر من عدوّ أو غيره.
ومنها: صحيحة الحلبى عن أبى عبدالله (فى حديث) قال: «
وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له
».[١]
وقريبة منها رواية على بن أبى حمزة.[٢]
وكذا استدلّ له بالأولوية حين الحياة فى النصوص المفيدة للوجوب للاستنابة مع الاستقرار بعد الموت وذلك بجواز الاستنابة نصّاً وفتوىً.
كلام المحقّق النراقى
هذه عمدة الاستدلال لوجوب الاستنابة ولكن ردّ ذلك فى كلام المحقّق النراقى تفصيلًا ولم نر أجمع منه.
أمّا صحيحة ابن مسلم فبضعف الدلالة على الوجوب من جهات، من تعلّق التجهيز على إرادة الحجّ، الدالّة بالمفهوم على عدم وجوبه مع عدمها والإجماع المركّب يجرى من الطرفين. نعم، لو حمل على الاستحباب أمكن الفرق بين الإرادة وعدمها فيستحبّ ولو مع عدم وجوب الحجّ، مع الإرادة وعروض المانع دون حال عدم الإرادة من جهة أنّ من أراد خيراً ينبغى إتمامه كيف أمكن. ومن الأمر بالتجهيز من ماله الغير الواجب قطعاً، لكفاية بعثه ولو تبرّعاً. ومن شمول
[١]. وسائل الشيعة ٦٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٦٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٤، الحديث ٧.