مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥٠ - الأمر الثانى الملاك فى زمان حصول الشرائط
السفر لا قبله، نعم إذا كان مرضه مانعاً من تهيئة المقدّمات والأعداد للسفر لايكون مستطيعاً.
اللهمّ إلا أن يقال إنّ الظاهر من روايات الاستطاعة هو اجتماع الشرائط، فإنّ التعبير بمثل «من كان صحيحاً فى بدنه مخلّى سربه، له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ» كما فى صحيحة الخثعمى لا يبعد ظهوره فيه، والأمر مشكل. نعم لا جدوى لصرف الاحتمال، فإنّ الأصل خلافه.
هذا وقد أشرنا إلى عدم الفرق فى وجوب حفظ المال إذا تمكّن من الحجّ بين التمكّن من الإتيان بالحجّ فى العام الأوّل وعدمه إذا تمكّن فى الأعوام القادمة، فلو لم يخرج الرفقة هذه السنة ولكن من المحتمل خروجهم فى العام القابل لا يجوز التصرّف فى المال وتعجيز نفسه كما عليه المحقّق الخوئى[١] والسيّد الحكيم[٢] وتبعهما صاحب «التفصيل»، وذلك لعدم التقييد فى الآية ولا الروايات بعام الاستطاعة[٣] خلافاً للمحقّق اليزدى وسيّد مشائخنا حيث صرّحا بجواز التصرّف وهو ظاهر كلّ من أناط عدم الجواز بمثل خروج الرفقة أو وقت السفر أو أشهر الحجّ. ولعلّ مستندهم كما قيل هو الإجماع.
هذا، ولا يخفى أنّ عدم جواز التصرّف إشارة إلى عدم جواز تعجيز النفس وتفويت الحجّ فإنّ التصرّف هنا ليس له خصوصية إلا إيجابه للتعجيز والتفويت وإلا فمن المعلوم أنّه إذا تصرّف فى المال بما يخرجه من الاستطاعة ولكنّه لا
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١٠٣: ٢٦- ١٠٤.
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٠٨: ١٠.
[٣]. تفصيل الشريعة ١٥٢: ١.