مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٥٩ - ما يتحقق به الاستقرار
الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أو مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِنْ حَرَجٍ منصرف عمّا إذا طرأ الحرج بسوء الاختيار وبالإهمال. فأدلّة وجوب الإتيان بالحجّ بعد الاستقرار وزوال الاستطاعة محكّمة سواء كان مع الحرج أو لا، لا سيّما على مختارنا فى عرفية الاستطاعة فإنّ زوالها يلازم الحرج نوعاً. فالأقوى هو ما اختاره المشهور المعظم ومنهم الإمام الماتن هنا وهناك فى «العروة الوثقى».
هذا كلّه فى الفرع الأوّل من المسألة.
ما يتحقّق به الاستقرار
وأمّا الفرع الثانى وهو ما يتحقّق به الاستقرار فقد اختلف فيه على أقوال ولا يخفى أنّ هذا العنوان كما أفاده صاحب «المدارك» لم يذكر فى النصوص بل هو من مولّدات الفقهاء.
وأمّا الأقوال فالمشهور بين الفقهاء كما نَسَبَ إليهم صاحب «الجواهر» هو مضىّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مع الشرائط فيشترط بقائها إلى اليوم الثانى عشر.
واكتفى بعضهم كما عن «المهذّب» بإمكان الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط، فيكفى بقائها إلى مضىّ جزء من يوم النحر بحيث يمكن فيه الطوافان والسعى. هذا ما نسب إليه الشهيد الثانى واحتلمه نفسه.[١] لكن ما ذكره صاحب «المهذّب» فى المراد من الاستقرار هو «مضىّ زمان يمكنه فيه إيقاع أفعال الحجّ كبعض يوم النحر»[٢] فصدر العبارة ظاهر فى مختار المشهور، نعم ذيلها
[١]. مسالك الأفهام ١٤٣: ٢.
[٢]. المهذّب البارع ١٢٣: ٢.