مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٥٠ - اشتراط الحرية
فمنها: صحيحة عبدالله بن سنان، عن أبى عبدالله قال: «
المملوك إذا حجّ وهو مملوك ثمّ مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحجّ، فإن عتق أعاد الحجّ
».[١] وقريب منه ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن عبدالله بن سنان عنه[٢] والظاهر اتّحادهما.
ومنها: صحيحة على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: «
المملوك إذا حجّ ثمّ أعتق فإنّ عليه إعادة الحجّ
».[٣]
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن مسمع بن عبدالملك الذى لم يذكر فى مشيخته طريقه إليه،[٤] عن أبى عبدالله قال: «
لو أنّ مملوكاً (عبداً) حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا
».[٥] ولم يذكر فى المطبوع من «التهذيب» جملة «
ثمّ أعتق
». نعم، جاءت هذه فى ما رواه الشيخ عن الكلينى كما يأتى آنفاً. وروى مثله الصدوق بإسناده عن مسمع[٦] وطريقه إليه صحيح وهو أيضاً ثقة وهو الذى ذكره الصدوق فى «المشيخة» باسم مسمع بن
[١]. وسائل الشيعة ٤٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٠: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤]. هذا ولكن ذكر الشيخ فى الفهرست طريقه إلى كردين بن مسمع بن عبدالملك ولا ريب أنّ« كُردين»( بضمّ الكاف كما ضبطه استاذنا المحقّق المدقّق دام ظلّه فى ضبط أسماء رجال النجاشى ويحتمل كسرها كما أعرب به فى« لسان العرب» لقب مسمع كما صرّح به أصحاب التراجم وكلمة« ابن» هنا زيادة واشتباه قد وقع من بعض الناسخين ظاهراً. فما وقع من بعض المستخرجين للتهذيب من عدم ذكر الشيخ طريقه إلى مسمع لا فى« المشيخة» ولا فى« الفهرست» خطأ لا يعبأ به، نعم لم يذكره فى الأوّل، فتعبير الحرّ العاملى هنا بالإسناد كما فى نظائره فى موضعه.
[٥]. وسائل الشيعة ٥٠: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٥.
[٦]. راجع: الفقيه ٤٣١: ٢.